الشيخ نجم الدين الغزي
217
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
انه سئل . هل « 1 » وقع لكم من الكرامات والخوارق شيء فقال ليست هناك [ كرامات ] ولكن مرّة كنت زائرا في ميدان الحصى فجئت إلى محلتي في أثناء الليل وليس معي أحد فنبحني كلب عند باب المصلى فاذعرني فقلت لا اله الا اللّه فوقع الكلب ميتا وكان ممن اخذ عنه الشيخ محمد الحجازي لكن اعرض عنه آخرا ، وحدثني الحاج حيدر ان سبب اعراضه عنه ان الشيخ موسى ذكر حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيه رخصته فقال الحجازي : ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم عجرف في ذلك . فغضب الشيخ موسى وقال له لا تعد الينا بعدها ولم يعد حتى سافر إلى مصر ثم جاء بعد مدّة ومعه من الهدية أشياء إلى الشيخ فلم يقبلها منه وقال يا رجل خرجنا عنك للّه فلا نعود وكان الشيخ موسى ممن جمع بين العلم والعمل وله مجاميع عدّة وتعليقات نافعة ونظم قصيدة لاميّة في أسماء جماعة من أولياء اللّه تعالى وشرحها شرحين ونظمه يقرب من نظم سيدي عبد القادر ابن حبيب من حيث التركيب لكن عليه نورانية الصدق والنصيحة . وحدّثني الشيخ محمد اليتيم قال : سمعنا من الشيخ [ موسى ] « 2 » اثرا : لئن احفظ قلب أخ [ لي ] « 3 » في اللّه خير من [ ان ] أصلي سبعين ركعة فسألت عنه والدي شيخ الاسلام فقال ما وقفت عليه لكن الشيخ موسى ثقة وله مطالعة لكلام العلماء فلعله وقف عليه وكانت وفاته [ يوم الأربعاء ] « 4 » رابع المحرم سنة ست وسبعين بتقديم السين وتسعمائة ودفن في تربة باب الصغير رحمه اللّه تعالى . موسى ابن يوسف موسى ابن يوسف ابن أيوب القاضي شرف الدين ابن القاضي جمال الدين مولده بعد الأربعين وتسعمائة وكانت له فضيلة على قدر حاله وكان خفيف الروح ظريف العشرة يتقصّد النكات اللطيفة وله هجو لطيف وكان عشيرا للفاضل امين الدين الصالحي وكانا يتساجلان النكت . كان شاهدا بقناة العوني « 5 » وغيرها ثم صار قاضيا شافعيّا نيابة بها ثم بالدهيناتية وله تاريخ على حسب حاله وربما نقل فيه ما لم يتثبّت منه . مات في بضع وتسعين بتقديم التاء « 6 » وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . موسى المصري الحنبلي موسى المصري الحنبلي كان له فضيلة ما وله شعر على
--> ( 1 ) من « ع » و « ج » . وفي الأصل : كم . ( 2 ) من « ع » و « ج » . ( 3 ) من « ع » و « ج » . ( 4 ) من الهامش و « ع » و « ج » . ( 5 ) في « ع » : العربي . ( 6 ) في الأصل : السين . وهي كذلك في « ج » . ولكنها في « ع » : التاء .